السبت، 14 يونيو 2014

البرلمان

يعتبر البرلمان القادم هو أهم برلمان فى تاريخ البلاد لأنه من جانب أول له من الصلاحيات الدستورية ما يجعله شريكا أساسيا فى الحكم ومن جانب آخر محمل بدور تشريعى تاريخى سيبنى عليه الإصلاح القانونى والذى سيبنى عليه الاصلاح التشريعى والتنفيذى فى الفترة القادمة ولذلك فإن اختيار البرلمان القادم يجب أن يكون على مستوى الحدث وهذا يحمل الأحزاب والشخصيات السياسية الموجودة على الساحة الدور الأكبر فى اقناع الناخبين. ولا ينكر أحد ضعف الأحزاب الموجودة على الساحة ولكن اذا شكل البرلمان من اغلبية مستقلة ستكون الامور صعبة جدا على المستوى السياسي للبرلمان .. وبالنظر إلى قانون الانتخابات الفردى حتى فى قوائمه حيث تقترب القائمة المطلقة من النظام الفردى بنجاحها كاملة بأغلبية الأصوات وبالتالى فإن اختيار الناخب للقائمة لا يختلف عن اختياره للمرشح الفردى وبالتركيز على تقسيم الدوائر الانتخابية وزيادة عدد المرشحين فى القائمة الواحدة ليصل الى 45مرشح فى الدوائر الكبيرة وباتساع حجم الدوائر لن تجد الاحزاب بديلا الا التحالفات الاتتخابية ولا نجاة لها بدون تحالفات مما يمهد لاندماجات مستقبلية ناهيك أن النظام الفردى يحتاج ايضا على الأقل للتنسيق بين الأحزاب المتحالفة فى الدوائر حيث لا يوجد حزب جاهز بمرشحين على مستوى عال فى جميع الدوائر ... وبالنظر إلى طبيعة الانتخاب بالنظام الفردى والقوائم المطلقة المغلقة نجد أن هذا النظام يؤسس لثنائية حزبية من حزبين يقتسمان الاصوات احدهم سيشكل الحكومة والاخر المعارضة مع وجود طفيف لبعض الاحزاب بنسب صغيرة لن يتعدى عددها2او3 .... وبالنظر الى الكوادر الحزبية والامكانات المالية للاحزاب وطبيعة وماضى النظام الفردى فى مصر نجد أن المال السياسي والعلاقات القبلية تلعب دورا كبيرا فى العملية الانتخابية مما يحمل الأحزاب ضرورة جذب وتجنيد الكوادر المالية والقانونية ذات السمعة الطيبة مما سيجعل للمستقلين ثقل انتخابى عال... وبالتركيز على الأحزاب الموجودة على الساحة والتحالفات المعلن عنها والغير معلن نجد أننا أمام تحالف انتخابى دعى اليه عمرو موسي ويضم الوفد والمصرى الديمقراطى وبعض الشخصيات المستقلة مثل عمرو الشوبكى وعبد الجليل مصطفى وتحالف اخر يضم المصريين الاحرار والكتلة الوطنية وتيار الاستقلال ومصر بلدى ،واعتقد أن هذين التحالفين سيشكلان الثنائية الحزبية وسيلعب المال والكوادر المختارة الدور الرئيسى فى أسبقية أحدهما على الاخر مع وجود تمثيل طفيف للاحزاب الاشتراكية التى دعمت حمدين مثل الدستور والاشتراكيين الثوريين وتمثيل طفيف لحزب النور الذى خسر الكثير جدا وجاءت طبيعة نظام القوائم المعارض لايدولوجيته لتقضى على اماله الانتخابية بشكل كبير ،مع تمثيل ليس بالقليل للمستقلين بالطبع■■■ ولكن إذا صح توقع الثنائية الحزبية قد نكون أمام ظاهرة انهيار التحالفات والتى اقرب لها تحالف موسي والذى سيجد أمامه صعوبات فى الاندماج للاختلافات التكونية بين مكوناته ولصعوبة استغناء الوفد عن اسمه العريق(لا ينكر أحد ذلك) عكس التحالف الاخر والذى من السهل اندماجه تحت اسم المصريين الاحرار اللاعب الرئيسى فى التحالف وذلك للطبيعة الواحدة للمكونين .... الجدير بالذكر أن هناك تسريبات عن تحالف التحالفين فى القوائم وخوضهم الفردى كمتنافسين...

الأحد، 4 مايو 2014

حلاوة الصلاة

يقول بديع الزمان النورسى واصفا أداء الإنسان للصلاة لرب العالمين: يولى الإنسان وجهه إلى عرش عظمة من هو قديم لم يزل،ومن هو باق لا يزال ،ومن هو يدبر أمر هذه العوالم الجسيمة ويبدلها،فيدوى بصوته قائلا "الله اكبر"فوق رؤوس هذه المخلوقات الفانية،مطلقا يده منها،مكتوفا فى خدمة مولاه الحق منتصبا قائما عند من هو دائم باق جل وعلا ليقول"الحمد لله"أمام كماله الذى لا نقص فيه،وأمام جماله الذى لا مثيل له،واقفا أمامه مثنيا رحمته الواسعة ليقول"إياك نعبد وإياك نستعين" ليعرض عبوديته واستعانته تجاه ربوبية مولاه التى لا معين لها ،وتجاه ألهويته التى لا شريك لها،وتجاه سلطنته التى لا وزير لها.. فيركع إظهارا لعجزه وضعفه وفقره مع الكائنات جميعا أمام كبريائه سبحانه وتعالى التى لامنتهى لها ،وامام قدرته التى لا حد لها ،وأمام عزته التى لا عجز فيها،مسبحا ربه العظيم قائلا"سبحان ربى العظيم" ثم يهوى إلى السجود أمام جمال ذاته الذى لا يزل،وأمام صفاته المقدسة التى لا تتغير ،وأمام كمال سرمديته الذى لا يتبدل،معلنا بذلك حبه وعبوديته فى إعجاب وفناء وذل،تاركا ما سواه سبحانه قائلا"سبحان ربى الأعلى"واجدا جميلا باقيا ورحيما سرمديا بدلا من كل فان،فيقدس ربه الأعلى المنزه عن الزوال المبرأ من التقصير ،ويجلس للتشهد،فيقدم التحيات والصلوات الطيبات لجميع المخلوقات هدية باسمه إلى ذلك الجميل الذى لم يزل وإلى ذلك الجليل الذى لا يزال مجددا بيعته مع رسوله الأكرم بالسلام عليه مظهرا بها طاعته لأوامره ،فيرى الانتظام الحكيم لقصر الكائنات هذا ،ويشهده على وحدانية الصانع ذى الجلال،فيجدد إيمانه وينوره ،ثم يشهد على دلال الربوبية ومبلغ مرضياتها وترجمان آيات كتاب الكون الكبير وهو محمد العربى صلى الله عليه وسلم■■ إن معنى الصلاة هو التسبيح والتعظيم والشكر لله تعالى ،أى تقديسه جل وعلا تجاه جلاله قولا وفعلا بقول"سبحان الله"وتعظيمه تجاه كماله لفظا وعملا بقول"الله اكبر" وشكره تجاه جماله قلبا ولسانا وجسما بقول"الحمد لله" أى أن التسبيح والتكبير والتحميد هو بمثابة نوى الصلاة وبذورها فوجدت هذه الثلاثة فى جميع حركات الصلاة وأذكارها ،ولهذا تكرر هذه الكلمات الطيبة الثلاث ثلاثا وثلاثين مرة عقب الصلاة ،وذلك للتأكيد على معنى الصلاة وترسيخه ،إذ بهذه الكلمات الموجزة المجملة يؤكد معنى الصلاة ومغزاها●●●●

الخميس، 31 أكتوبر 2013

عن التيار الليبرالى الحقيقى

فى الفلسفة السياسية يتموقع التيار الليبرالى الحقيقى بين التيار المحافظ والتيار الثورى فلا هو تيار رجعى يتمسك بالقديم لدرجة التقديس ولا هو تيار ثورجى هدام يريد التخلص من القديم دون أدنى خبرة فى البناء،● وأحد آفات المجتمع المصرى الان هو قلة عدد من ينتمون لذلك التيار الحقيقى بالرغم من أن الكثيرين يصنفون أنفسهم من الليبرالين ،فنجد أن المجتمع المصرى ينقسم الى محافظين وليبرالين فى المسمى،فأما عن التيار الليبرالى فغالبيته متكلمين لا يدركون متطلبات المجتمع ولا يتفاعلون معه ينتقدون كل شئ ويريدون هدم كل شئ ينتمى للعصر البائد دون أدنى خبرة فى البناء ناهيك على أن عدد ليس بالقليل منهم يبحث عن مصلحته الشخصية وعدد اخر اقصائى بطبعه لا يتحدث الا على النقاء الثورى● وعلى الجانب الاخر من المحافظين وهم الاغلبيةنجد تمسكا بكل ماهو قديم اما لتحقيق مصالحه والحفاظ عليها واما خوفا من الجديد ورغبة فى الأمن والاستقرار وحتى ان تم صبغ القديم بايدولوجيات دينية قشرية فلا فارق فالمهم هو السيطرة على السلطة والحفاظ على المصالح فنجد أن الاخوان فعلوا نفس ماكان يفعله نظام مبارك مع صبغه دينيا ومن جهة الشعب فقد انتخب وأوصل الى السلطة من يعتقد أنه الأقوى للحفاظ على الاستقرار والأمن ولذلك سيظل هذا التيار فى السلطة مهما كانت صبغته بسبب ابعاد التيار الليبرالى الحقيقى لحساب مجموعة من المتكلمين والمصلحجية من هواة الجعجعة والاقصاء■

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

الحلقة المفقودة فى معادلة السياسة المصرية

المعضلة الرئيسية والحلقة المفقودة فى معادلة السياسة المصرية وما يتعلق بالحكم فى مصر هى التناقض القائم فى ذهن الكثيرين بين قوة الدولة ومؤسساتها وبين حرية المواطن الفردية والسياسية ،فمن جانب شريحة كبيرة من الشعب المصرى يرى أن قوة الدولة هى الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن حتى لو استخدم القمع دون النظر الى الحريات والحقوق السياسية والشخصية ،وعلى الجانب الاخر يرى جزء ليس بالقليل أن الحرية والحقوق السياسية ومعارضة الدولة تعنى أن تظل تلك الدولة ضعيفة لا تتمتع باستقلالية وقوة تمكنها من السيطرة على الأمور.● فيغيب عن الأذهان أن تحقيق الاستقرار والأمن لا يكون بالقمع والقوة والمفرطة وأن قوة الدولة تعنى قدرتها واحترامها للدستور والقانون وانجازها على الأرض وعلى الجانب الاخر لا تعنى تلك القوة الصحيحة والمطلوبة سلب الحريات حيث لا تتحقق الحرية الفردية والسياسية عبر اضعاف الدولة بل ان قوتها فى اطار الدستور والقانون تتناسب طرديا مع اقرار الحريات والحقوق وقوة المجتمع المدنى وتكوينه لجماعات الضغط والمؤسسات الوسيطة هو سلاح المواطن للحصول على حريته السياسية والشخصية.● إن المطلوب من الجميع هو الاطاحة بالسلطة غير الشرعية ثم بناء نظام جديد من دستور وقانون والاتيان بسلطة شرعية فى اطار ذلك الدستور والقانون ثم الخضوع لتلك السلطة الشرعية واخضاعها بشتى الوسائل لسؤال شرعيتها عبر الدستور والقانون فإن خالفته وجبت الاطاحة بها واكمال الدائرة ■

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

الجماعات الوسيطة

يقول توكفيل ((فقوة الشعوب تكمن فى الجماعة ،وأهمية المؤسسات الجماعية بالنسبة للحرية مثل أهمية المدارس الابتدائية بالنسبة للعلم....ويمكن للوطن أن يحظى بحكومة حرة بدون مؤسسات جماعية لكنه لن يتوفر على روح الحرية)) إن الجماعات الوسيطة المتمثلة فى جماعات الضغط والنقابات ومؤسسات المجتمع المدنى من الأهمية للنظام الديمقراطى والمؤسسي لدرجة اعتبار الانظمة التى تفتقر اليها ناقصة ديمقراطيا او حتى لا ديمقراطية ،حيث يعتبر القهر المؤسسى هو أبرز عيوب ديمقراطية المؤسسات والفرد يصبح قليل الحيلة ومقهور فى تلك المواجهة ولا مفر له الا بالتكتل فى تلك الجماعات للحصول على حقوقه ولضمان حريته ولذلك فإن أى عمل ونشاط سياسي يعتبر عديم النفع اذا لم تتواجد تلك الجماعات وهذا ما نعانى منه فى مصر،فبعد ثورة يناير المجيدة أصيب الشعب بمرض الانضمام للاحزاب السياسية وركزنا جميعا على الانتخابات السياسية وأهملنا انشاء جماعات الضغط وانتخابات النقابات تاركين النقابات تعانى من الضعف يقتصر دورها على العمل الخدمى فقط رغم أهميته مهملين دورها الحقوقى والقانونى فى الضغط على السلطة والمؤسسات.■ إن استمرار تلك المهزلة واهمال دور النقابات سيجعل الشارع هو المسرح الوحيد للاعتراض والضغط مما سيؤدى الى عدم الاستقرار وينبغى علي كل الفئات التكتل فى جماعات الضغط المختلفة من الاتحادات العمالية والنقابات المهنية ومحاولة انشاء نقابات لكل المهن حتى عاملى النظافة للحصول الى الحقوق واصلاح القانون والتوفر على روح الحرية■

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

الدستور هو العقد الاجتماعى الذى ينظم علاقة المواطن بالدولة والمؤسسات وهو المعنى بالتنظير المكتوب للفصل بين السلطات وتعتبر كتابة الدساتير واحدة من أهم اللحظات فى طريق بناء ديمقراطية والحفاظ على الدولة ولكن هناك العديد من الأشياء الخاطئة والكامنة فى الأذهان فيما يتعلق بالدستور خصوصا فى مصر والتى شهدت غيابا دستوريا وسياسيا لمدة طويلة .● الاشكالية الأولى هى اعتبار الدستور هو كل شئ وغياب الوعى بان الدستور هو مجرد بند من بنود الدستور المجتمعى الأعظم والذى يشمل طبيعة المجتمع وهويته بمعناها العام الذى يتضمن العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والدينية وطريقة وأسلوب الحياة والتفكير وأن مخالفة الدستور لباقى البنود يجعله باطلا أو يعجل بسقوطه● الاشكالية الثانية وهى اهمال الدستور وبنوده الداخلية بحجة أنه كلام مكتوب وأن الممارسة والتطبيق العملى أهم وهذا صحيح ولكن لا تطبيق عملى بدون عقد وبنود والعقد دائما هو ضمانة للحقوق وهو الذى يضمن للشعب حقوقه أمام السلطة والمؤسسة ومخالفته تعتبر اعلان لعدم شرعية السلطة● الاشكالية الثالثة تكمن داخل الدستور نفسه وهو تفكير البعض بان الحفاظ على الحقوق يعنى تقليص صلاحيات السلطة والدولة وخلق مواجهات وحالة صراع بين السلطات وبين السلطة والفرد وتقييد الدولة بشكل كامل وقد يؤدى ذلك الى فوضى وخلل وعدم توازن وانما ضمانة عدم توغل السلطة واستبدادها خصوصا التنفيذية منها يقاس باحترام الدستور وليس بتقليص الصلاحيات وانما تكون حرية الفرد كاملة باحترامه للقانون والدستور ويد السلطة مراقبة باحترامها للدستور والقانون ■ الاشكالية الرابعة وهى الصراع على الدستور بين الاطراف السياسية باعتباره مكتسب سياسي وهذا يعرض الدستور للفشل والسقوط فالدستور لا تقره الاغلبية ■■■

فى فلسفة كتابة الدساتير

الدستور هو العقد الاجتماعى الذى ينظم علاقة المواطن بالدولة والمؤسسات وهو المعنى بالتنظير المكتوب للفصل بين السلطات وتعتبر كتابة الدساتير واحدة من أهم اللحظات فى طريق بناء ديمقراطية والحفاظ على الدولة ولكن هناك العديد من الأشياء الخاطئة والكامنة فى الأذهان فيما يتعلق بالدستور خصوصا فى مصر والتى شهدت غيابا دستوريا وسياسيا لمدة طويلة .● الاشكالية الأولى هى اعتبار الدستور هو كل شئ وغياب الوعى بان الدستور هو مجرد بند من بنود الدستور المجتمعى الأعظم والذى يشمل طبيعة المجتمع وهويته بمعناها العام الذى يتضمن العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والدينية وطريقة وأسلوب الحياة والتفكير وأن مخالفة الدستور لباقى البنود يجعله باطلا أو يعجل بسقوطه● الاشكالية الثانية وهى اهمال الدستور وبنوده الداخلية بحجة أنه كلام مكتوب وأن الممارسة والتطبيق العملى أهم وهذا صحيح ولكن لا تطبيق عملى بدون عقد وبنود والعقد دائما هو ضمانة للحقوق وهو الذى يضمن للشعب حقوقه أمام السلطة والمؤسسة ومخالفته تعتبر اعلان لعدم شرعية السلطة● الاشكالية الثالثة تكمن داخل الدستور نفسه وهو تفكير البعض بان الحفاظ على الحقوق يعنى تقليص صلاحيات السلطة والدولة وخلق مواجهات وحالة صراع بين السلطات وبين السلطة والفرد وتقييد الدولة بشكل كامل وقد يؤدى ذلك الى فوضى وخلل وعدم توازن وانما ضمانة عدم توغل السلطة واستبدادها خصوصا التنفيذية منها يقاس باحترام الدستور وليس بتقليص الصلاحيات وانما تكون حرية الفرد كاملة باحترامه للقانون والدستور ويد السلطة مراقبة باحترامها للدستور والقانون ■ الاشكالية الرابعة وهى الصراع على الدستور بين الاطراف السياسية باعتباره مكتسب سياسي وهذا يعرض الدستور للفشل والسقوط فالدستور لا تقره الاغلبية ■■■