الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

الدستور هو العقد الاجتماعى الذى ينظم علاقة المواطن بالدولة والمؤسسات وهو المعنى بالتنظير المكتوب للفصل بين السلطات وتعتبر كتابة الدساتير واحدة من أهم اللحظات فى طريق بناء ديمقراطية والحفاظ على الدولة ولكن هناك العديد من الأشياء الخاطئة والكامنة فى الأذهان فيما يتعلق بالدستور خصوصا فى مصر والتى شهدت غيابا دستوريا وسياسيا لمدة طويلة .● الاشكالية الأولى هى اعتبار الدستور هو كل شئ وغياب الوعى بان الدستور هو مجرد بند من بنود الدستور المجتمعى الأعظم والذى يشمل طبيعة المجتمع وهويته بمعناها العام الذى يتضمن العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والدينية وطريقة وأسلوب الحياة والتفكير وأن مخالفة الدستور لباقى البنود يجعله باطلا أو يعجل بسقوطه● الاشكالية الثانية وهى اهمال الدستور وبنوده الداخلية بحجة أنه كلام مكتوب وأن الممارسة والتطبيق العملى أهم وهذا صحيح ولكن لا تطبيق عملى بدون عقد وبنود والعقد دائما هو ضمانة للحقوق وهو الذى يضمن للشعب حقوقه أمام السلطة والمؤسسة ومخالفته تعتبر اعلان لعدم شرعية السلطة● الاشكالية الثالثة تكمن داخل الدستور نفسه وهو تفكير البعض بان الحفاظ على الحقوق يعنى تقليص صلاحيات السلطة والدولة وخلق مواجهات وحالة صراع بين السلطات وبين السلطة والفرد وتقييد الدولة بشكل كامل وقد يؤدى ذلك الى فوضى وخلل وعدم توازن وانما ضمانة عدم توغل السلطة واستبدادها خصوصا التنفيذية منها يقاس باحترام الدستور وليس بتقليص الصلاحيات وانما تكون حرية الفرد كاملة باحترامه للقانون والدستور ويد السلطة مراقبة باحترامها للدستور والقانون ■ الاشكالية الرابعة وهى الصراع على الدستور بين الاطراف السياسية باعتباره مكتسب سياسي وهذا يعرض الدستور للفشل والسقوط فالدستور لا تقره الاغلبية ■■■

فى فلسفة كتابة الدساتير

الدستور هو العقد الاجتماعى الذى ينظم علاقة المواطن بالدولة والمؤسسات وهو المعنى بالتنظير المكتوب للفصل بين السلطات وتعتبر كتابة الدساتير واحدة من أهم اللحظات فى طريق بناء ديمقراطية والحفاظ على الدولة ولكن هناك العديد من الأشياء الخاطئة والكامنة فى الأذهان فيما يتعلق بالدستور خصوصا فى مصر والتى شهدت غيابا دستوريا وسياسيا لمدة طويلة .● الاشكالية الأولى هى اعتبار الدستور هو كل شئ وغياب الوعى بان الدستور هو مجرد بند من بنود الدستور المجتمعى الأعظم والذى يشمل طبيعة المجتمع وهويته بمعناها العام الذى يتضمن العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والدينية وطريقة وأسلوب الحياة والتفكير وأن مخالفة الدستور لباقى البنود يجعله باطلا أو يعجل بسقوطه● الاشكالية الثانية وهى اهمال الدستور وبنوده الداخلية بحجة أنه كلام مكتوب وأن الممارسة والتطبيق العملى أهم وهذا صحيح ولكن لا تطبيق عملى بدون عقد وبنود والعقد دائما هو ضمانة للحقوق وهو الذى يضمن للشعب حقوقه أمام السلطة والمؤسسة ومخالفته تعتبر اعلان لعدم شرعية السلطة● الاشكالية الثالثة تكمن داخل الدستور نفسه وهو تفكير البعض بان الحفاظ على الحقوق يعنى تقليص صلاحيات السلطة والدولة وخلق مواجهات وحالة صراع بين السلطات وبين السلطة والفرد وتقييد الدولة بشكل كامل وقد يؤدى ذلك الى فوضى وخلل وعدم توازن وانما ضمانة عدم توغل السلطة واستبدادها خصوصا التنفيذية منها يقاس باحترام الدستور وليس بتقليص الصلاحيات وانما تكون حرية الفرد كاملة باحترامه للقانون والدستور ويد السلطة مراقبة باحترامها للدستور والقانون ■ الاشكالية الرابعة وهى الصراع على الدستور بين الاطراف السياسية باعتباره مكتسب سياسي وهذا يعرض الدستور للفشل والسقوط فالدستور لا تقره الاغلبية ■■■

الاثنين، 26 أغسطس 2013

ايجابيات وسلبيات مسودة الدستور

التعديلات الكثيرة التى تمت على الدستور كانت مطلوبة وجعلت الحديث عن القبول والرفض ممكنا وليس الرفض الفورى ولا القبول الفورى ولذلك فإن المزيد من التعديلات مازال مطلوبا لكى يتم قبول الدستور بتوافق كبير فالدستور لا يجب أن يمر بأغلبية بسيطة ولا بنسبة مشاركة ضعيفة وإليكم عرض بعض الايجابيات والسلبيات فى الدستور المعدل ■أهم الايجابيات التى طالت تعديل الدستور (1)الغاء مجلس الشورى المكلف ماليا وعديم الفائدة تشريعيا (2)حذف المواد المتعلقة بتدخل الدولة فى الحياة الاجتماعية (3)حذف النص الخاص بأخذ رأى هيئة كبار العلماء فى الشئون المتعلقة بالشريعة (4)حذف المادة المتعلقة بتعريب العلوم (5)صياغة بعض المواد أصبحت أفضل وأكثر قانونية (6)حذف المواد المتعارضة واقتصار حق الفصل فى صحة عضوية البرلمان لمحكمة النقض (7)حذف المادة المتعلقة بالوقف لانها تستدعى قانون وليس نصا دستوريا (8)حذف المادة التى تعطى الحق للرئيس فى تعيين برلمانيين (9)أهم الايجابيات هى تقييد حق الرئيس فى العفو عن العقوبة أو تخفيفها بموافقة مجلس الوزراء ومجلس الشعب بالأغلبية وهذه المادة كانت تعطى الحق الظالم للرئيس بدون شروط فى دساتير 54،71،2012 (10)أصبح هناك حق لثلث أعضاء مجلس الشعب اتهام الرئيس بانتهاك أحكام الدستور (11)اعطاء الهيئات القضائية حق رفض القوانين المتعلقة بها واجبار مجلس الشعب على اعادة التصويت عليها والحصول على اغلبية الثلثين لاقرارها (12)الزام موافقة مجلس الشعب على تعيين وعزل رؤساء الهيئات الرقابية المستقلة (14)الغاء المادة 219المفسرة للمادة الثانية والتى كانت ستتسبب فى كوارث تشريعية ونزاعات ليس لها أى معنى وكنا نريد اضافة جملة التعارض مع ماهو قطعى الدلالة والثبوت ولكن الحذف أفضل (15)اعطاء حق طلب تعديل الدستور للمواطنين فى خمسة عشر محافظة بحد أدنى ألف فى كل محافظة■■■■ ●●●●أهم السلبيات فى مسودة الدستور (1)مادة(7)والمتعلقة بالجنسية وعدم اضافة أنه لا يجوز اسقاط الجنسية عن أى مصرى (2)مادة(41)يجب اضافة اقسام الشرطة للنص مع السجون وخضوعهما معا للاشراف القضائى بنص دستورى (3)المادة 59وعدم تجريم عمل الأطفال قطعيا (4)مادة 87 والابقاء على بعض الحصانة لأعضاء مجلس الشعب ولزوم اخذ موافقة المجلس قبل الاجراءات القانونية والجنائية ضد الأعضاء (5)مادة 96مامعنى (لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين) (6)مادة121وعدم الزام رئيس الجمهورية باختيار رئيس الوزراء مباشرة من اغلبية مجلس الشعب مباشرة او ترك حق تشكيل الحكومة لمجلس الشعب من اغلبيته توفيرا للوقت والاستقرار (7)عدم النص المباشر على طريقة اختيار المحافظين وتركه للقانون (8)عدم تحديد اختصاصات المجلس المحلى وهل هو تنفيذى وتشريعى أم تشريعى فقط (9)المواد المتعلقة بالسلطة القضائية لا توضح اختصاصات مجلس القضاء الأعلى وهل سيكون هناك وزارة عدل ومن سيكون المختص بالندب ومعاقبة القضاة وترك أمور متعلقة بسلطة قضائية على مستوى السلطة التنفيذية والتشريعية للقانون يخل بمبدأ سمو الدستور(يرجى قراءة المواد المتعلقة بالسلطة القضائية فى دستور 54فهى الأفضل (10)الغاء حق الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية على القوانين مع عدم اعطائها حق حل البرلمان اذا خالف قانون انتخابه الدستور الى فى الدورة اللاحقة فاذا كان الاخير ضروريا للاستقرار وجبت الرقابة السابقة ايضا دعما للاستقرار ومنعا لللغط (11)اعطاء الرئيس حق تعيين النائب العام مع شرط موافقة مجلس القضاء الأعلى والأفضل هو التعيين المباشر من مجلس القضاء الأعلى خصوصا أن النائب العام هو المنوط بالتحقيق مع الرئيس فى حالة الاتهام (12)عدم تحديد كيفية اختيار القضاة الجدد (13)مادة 175والنص على أن رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى لهيئة الشرطة■■ ●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●●

الاثنين، 12 أغسطس 2013

شرعية السلطة وحرية الفرد

فى النظام الديمقراطى توجد دائما علاقة بين شرعية السلطة وحرية الفرد وكلما كانت تلك العلاقة متوازنة كلما نضج النظام الديمقراطى وأصبح أكثر استقرارا ولكى يتواجد هذا التوازن يجب أن يعى كل طرف مسئولياته تجاه الطرف الاخر■. فشرعية السلطة ليست مطلقة بل هى مستمدة من أفراد المجتمع وينبغى لها أن تحترم الحق السياسي لأفراده وحقه فى مساءلة السلطة ومحاسبتها ولا تكون المحاسبة بالانتخابات والصناديق فقط ولا حتى بالمحاسبة البرلمانية والاستفتائية فقط ولكن محاسبة عامة بكل الطرق وعن طريق جماعات الضغط الاجتماعية ولذلك وجب على الأفراد التكتل الاجتماعى والمهنى فى جماعات ونقابات لمواجهة غطرسة السلطة وينبغى أن تعى السلطة أنها تدير الدولة وليست هى الدولة وأن شرعيتها مستمدة أيضا من احترام سيادة الدولة ومؤسساتها من خلال احترام السيادة العليا للدستور والقانون وأن أى مخالفةلذلك تسقط شرعية السلطة ■. وعلى الجانب الاخر لا تعنى حرية الفرد تحرره من السلطة ولا غطرسته عليها وعدم احترام شرعيتها بل عليه اخضاع السلطة لشرعيتها بكل الطرق الممكنة مع احترام تلك الشرعية مادامت فى اطار الدستور والقانون فعلى الفرد مقاومة السلطة غير الشرعية وحماية السلطة الشرعية من حريته الخاصة فعليه طاعةالقانون الصحيح والالتزام بالنظام العام وهذا هو الحق الذى يفرضه عليه وجوده فى المجتمع ■. لذلك وجب وجود مايسمى بالعقد الاجتماعى أو الدستور والذى ينظم تلك العلاقة وكلما كان الدستور متوازنا ومرضى لطوائف المجتمع كلما أدرك كل طرف حقوقه وواجباته وتوازنت العلاقات بين مؤسسات الدولة وبين السلطة والدولة وبين السلطة والفرد وبين الدولة والفرد.

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

الإفساد فى الأرض هو كبيرة من الكبائر ،والإفساد له معانى كثيرة ،فالمعنى الظاهر والواضح للإفساد هو التخريب والظلم والطغيان على حق الغير وترويع الناس، والمفسدون قد يكونوا من المجرمين المطلوبين أو من الحكام الظالمين أو من الموظفين المرتشين وغيرهم من أناس كثيرون منهم المخالفون للقانون ومنهم المتحايلون .
والمفسدون نوعين ،النوع الأول هو من يفسد ويدرك أنه فاسد ،وهذا النوع من الناس وجبت له النصيحة ثم النهى والزجر والتخويف لإنه يدرك ماهو فيه ويحتاح للمساعدة لكى يكف عن إفساده ،أما النوع الثانى فهو الشخص الذى يفسد وهو مقتنع أن فساده إصلاح وأنه على الطريق الصحيح وهذا الشخص لا يقبل النصيحة بل ينتقض ناصحه ويشوه صورته ويتهمه بالغرض والفساد ويدافع عن نفسه بشتى الطرق،وهذا النوع من المفسدين لا أمل فيه ويكون الحل الوحيد المتبع معه هو فضحه وإعلام الناس بإفساده ■
قال الله تعالى فى سورة البقرة : بسم الله الرحمن الرحيم [وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ،ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} صدق الله العظيم ■
الفكرة منقولة بأسلوب شخصى البسيط من( كليات رسائل النور لبديع الزمان النورسي)*

السبت، 13 أبريل 2013

الصدق والكذب



الصدق والكذب: بين نور الإيمان وظلمة النفاق

في تأملات بديع الزمان سعيد النورسي لمعاني الصدق والكذب، تنكشف لنا رؤية عميقة لجذور الخير والشر، ومفاتيح الارتقاء أو السقوط في حياة الإنسان.

الكذب: أصل الانحطاط وروح النفاق

يرى النورسي أن الكذب ليس مجرد خطيئة لفظية، بل هو أساس الكفر ولبّه، وهو أولى علامات النفاق. إن الكذب، في حقيقته، افتراء على القدرة الإلهية، ومجافاة للحكمة الربانية.

به تفسد الأخلاق، وتتلاشى القيم العظيمة، وتتحول الحقائق إلى خيالات كريهة. وبه انتشر الفساد في جسد الأمة، وبه تعطلت طاقات البشر عن الكمال والترقي، وسقطت به أمثال مسيلمة الكذاب في دركات الخسّة. فالكذب قيدٌ يثقل كاهل الإنسان، ويعيقه عن بلوغ أهدافه، وهو الأب للرياء، والأم للتصنع. ولهذا كله، استحق اللعن والوعيد من العرش الأعلى.

الصدق: عمود الإيمان ومفتاح الكمال

أما الصدق، فهو عند النورسي أساس الدين، وخاصية الإيمان، بل هو الإيمان نفسه. هو الرابط الذي يشدّ جميع الكمالات، والحياة التي تسري في الأخلاق فترتقي وتزدهر. الصدق هو تجلي الحق على اللسان، ومحور تطور الإنسان، وهو النظام الذي يُقيم العالم الإسلامي.

بالصدق، يتقدم البشر في طريق النور كما يسبق البرق، ويعلو الفقير الصادق على الملوك. وكان الصدق هو سر تفوق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وبه ارتقى محمد صلى الله عليه وسلم إلى أعلى مراتب البشرية.

هكذا، يضع النورسي بين أيدينا ميزانًا دقيقًا يميز بين طريق الكمال والارتقاء، وطريق الخسّة والانهيار. فبين الصدق الذي يرفعك إلى العلياء، والكذب الذي يهوي بك إلى أسفل سافلين، يبقى القرار بين يديك

الثلاثاء، 5 مارس 2013

الإرتكاز والإستناد

النظام المالى في اﻹسلام يقوم على أساس من العدالة والتي تتيح للفرد حرية الملكية الفردية دون التقيد بحد معين ما دام من حلال وما دام المالك يؤدي حق المال ،ونظام الزكاة و التي تعتبر دستور مرجعي للإقتصاد الإسلامي لا يقر بالنظام التصاعدي فى فرض الضرائب فالنسبة التي يؤديها المنفق ثابتة ويؤديها كل من ملك النصاب على قدر مايملك، وهذا النظام معنى أكثر بتحقيق العدالة الاجتماعية عكس النظم الاشتراكية والتي تعتقد أن المساواة المالية والمادية كفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية والسعادة على الأرض فقد أزاحت النظريات الاشتراكية الآله من المركز وأنكرت أنه وحده من يوزع الأرزاق وان الرزق له مفهوم أكبر وأشمل من المفهوم المادي وأن المال ما هو الا جزء منه مع الصحة والجمال والعيال وغيرها ،فكم من مالك للمال عقيم وكم من غنى سقيم وكم من فقير جميل وكم من محتاج صحيح البدن ،فهل تستطيع تلك النظريات شفاء المريض وتجميل القبيح؟؟ كلا وألف كلا ،ثم إن سبب إختلال النظام الإجتماعي هو التجافي والحقد بين الطبقات ولا يصلحه أن نعكس هذا الحقد ليكون موجه من الغني تجاه الفقير وهذا ماينتجه نظام الضرائب التصاعدية وفرض القيود على الملكية الفردية■ وعلى الجانب الآخر فإن النظريات الرأسمالية المتوحشة والتي تمكن طبقة معينة من التحكم فى كل شئ من قانون وإعلام ورأس مال وتتيح التحكم فى البشر واستعبادهم وتوجيه إختيارتهم تتنافى تماما مع مبادئ الإسلام والعدالة والإنسانية وهى وإن أتاحت حرية الملكية فهى أتاحت حرية تملك إرادة البشر بحجة الإنتاج والإستهلاك وتحقيق اللذة والجنة على الأرض وماأنتجت إلا وحشية وحقد وتجافى وإستغلال وظلم بين الطبقات وهى الآخرى أزاحت الآله من المركز وكلتاهما(الإشتراكية والرأسمالية) وجهان معكوسان لعملة واحدة وهى المرجعية المادية■ إن سبب الخلل في العالم نظريات مادية فقدت نقطة الارتكاز وهي وجود الله ونقطة الاستناد وهي الإيمان بالآخرة وأمنت بالمادة والرغبة وسعت لتحقيق الجنة على الأرض فأوقعت الإنسان فى نار التوحش والرغبة أوظلمات العدمية●